فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139702 من 466147

ويجوز أن يراد بالاستطاعة: الإرادة، يقول الرجل لآخر: لا أستطيع أن أنظر إلى فلان، وهو يقدر النظر، لكنه يريد بذلك: لا أريد أن أنظر إليه؛ فعلى ذلك قوله: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) : هل يأذن لك ربُّك بالسؤال في ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: - عَزَّ وَجَلَّ -: (اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

أي: اتقوا اللَّه، ولا تسألوا شيئًا لم يأذن لكم في ذلك (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...(113)

قوله: (وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا) ، يدل أنهم سألوا ذلك؛ لما كانت تحدث أنفسهم وتنازع في مشاهدة الآيات ومعاينتها، وإن كانوا صدقوا عيسى - عليه السلام - فيما يقول لهم ويخبر عن اللَّه؛ للمعنى الذي ذكرنا في إبراهيم عليه السلام، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا) .

اختلف في تلاوته وفي تأويله:

قَالَ بَعْضُهُمْ بالنصب (وَنَعْلَمَ) ، فهي القراءة الظاهرة المشهورة، ومعناه: وأن نعلم ما قد صدقتنا.

والثاني: أن العلم بالشيء من جهة الخبر ربما يعترض الوساوس والشبه؛ فطلبوا آية من جهة الحس والعيان؛ ليكون ذلك أدفع لما يعترض من الشبه والوساوس.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) .

أي: نكون عليها لمن أنكرها من الشاهدين: أنها نزلت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا) .

أي: طعامًا دائمًا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله (تَكُونُ لَنَا عِيدًا) ، أي: مجتمعًا، وسمي يوم العيد؛ لاجتماع الخلق. ثم قيل: نزلت يوم الأحد؛ فجعلوا ذلك اليوم يوم عيدهم. ثم اختلف في نزول المائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت