فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136405 من 466147

وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والأُوزاعيّ والثوريّ في رواية الأشجعيّ: يؤكل كل ما في البحر من السمك والدّواب ، وسائر ما في البحر من الحيوان ، وسواء اصطيد أو وجد ميتاً ؛ واحتج مالك ومن تابعه بقوله عليه الصلاة والسلام في البحر:"هو الطَّهور ماؤُه الحِلُّ ميتته"وأصح ما في هذا الباب من جهة الإسناد حديث جابر في الحُوت الذي يقال له:"العَنْبَر"وهو من أثبت الأحاديث خرّجه الصحيحان.

وفيه:"فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال:"هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا""فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله ؛ لفظ مسلم.

وأسند الدَّارَقُطْنيّ عن ابن عباس أنه قال أشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها.

وأسند عنه أيضاً أنه قال: أشهد على أبي بكر أنه أكل السمك الطافي على الماء.

وأَسند عن أبي أيوب أنه ركب البحر في رهط من أصحابه ، فوجدوا سمكة طافية على الماء فسألوه عنها فقال: أطيبة هي لم تتغير؟ قالوا: نعم ؛ قال: فكلُوها وارفعوا نصيبي منها ؛ وكان صائماً.

وأسند عن جَبَلة بن عطية أن أصحاب أبي طلحة أصابوا سمكة طافية فسألوا عنها أبا طلحة فقال: اهدوها إليّ.

وقال عمر بن الخطاب: الحُوت ذكِيٌّ والجراد ذكِيٌّ كله ؛ رواه عنه الدَّارَقُطْنِيّ.

فهذه الآثار ترد قول من كره ذلك وتخصص عموم الآية ، وهو حجة للجمهور ؛ إلا أن مالكاً كان يكره خنزير الماء من جهة اسمه ولم يحرّمه وقال: أنتم تقولون خنزيراً! وقال الشافعي: لا بأس بخنزير الماء.

وقال الليث: ليس بميتة البحر بأس ، قال: وكذلك كلب الماء وفرس الماء.

قال: ولا يؤكل إنسان الماء ولا خنزير الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت