فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136253 من 466147

هب أنك أردت أن تحك جلد رأسك بأظافرك وأنت محرم ، هنا قد يتساقط بعض شعرك ؛ فإن ثبت ذلك فعليك هدي للكعبة أو صوم أو إطعام مساكين ؛ لأن الحق يريد لك حين تحرم أن تنتبه بكل جوارحك إلى أن كل حركة من حركاتك محفوظة ومحسوبة عليك ، ولتكن في منتهى اليقظة الإيمانية ، وأي خطأ مهما يكن يسيراً يوجب الفدية . لذلك من قتل وجب عليه الجزاء لتعديه على شيء حرمه الله . والجزاء محدد بنص القول الحق: {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} وعند المثلية وقف العلماء أيضاً: أتكون المثلية بالقيمة ، أو المثلية في الشكل؟

والمثلية في القيمة تعني أن تقوِّم الشيء المقتول بثمنه ، وتشتري بالثمن شيئاً من الأنعام وتذبحها . والمثلية في الشكل تعني أن نشبه الشيء المقتول بمثيل له مما يذبح ويكون أقرب إلى شكله . ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قتل مسلم ضبعاً أمر المسلم أن يفدي بكبش . والصحابة رضوان الله عليهم: علي ، عمر ، وعثمان وعبدالله بن عمر أمروا رجلاً قتل نعامة أن يفديها ببدنة ناقة أو بعير لأنها تشابه النعامة في العلو . وحينما قتل إنسان ظبياً فداه بشاة . والظبي أو الغزال هو الذكر ، والغزالة هي الأنثى ، وعندما قتل غزالاً صدر الحكم بالفداء بعنزة . ومن قتل"يربوعاً"- وهو من الزواحف وأكبر من الفأر قليلاً - صدر الحكم أن تكون الفدية"الجفرة"وهي ولد الماعز بعد أن يستغني عن لبن أمه ويستطيع الأكل .

إذن ، فالمثلية هنا مثلية الشكل . وقال أبو حنيفة بإباحة أن تكون المثلية بالقيمة إن لم يوجد الشبيه . وعلى ذلك فالذي يصطاد من أجل أن يطعم نفسه يدفع ثمن الخطأ لغيره من المحتاجين . وإن كانت المثلية بالقيمة فالذي يحدد هذه القيمة أناس لهم بصيرة وهما اثنان من ذوي العدل . {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الكعبة} وهم الذين لا يميلون عن الحق ، ويقيمون الميزان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت