فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136249 من 466147

وانتصب {صياماً} على التمييز لأنّ في لفظ العدْل معنى التقدير.

وأجملت الآية الصيام كما أجملت الطعام ، وهو موكول إلى حكم الحكمين.

وقال مالك والشافعي: يصوم عن كلّ مدّ من الطعام يوماً.

وقال أبو حنيفة: عن كلّ مُدَّين يوماً ، واختلفوا في أقصى ما يصام ؛ فقال مالك والجمهور: لا ينقص عن أعداد الأمداد أياماً ولو تجاوز شهرين ، وقال بعض أهل العلم: لا يزيد على شهرين لأنّ ذلك أعلى الكفارات.

وعن ابن عباس: يصوم ثلاثة أيام إلى عشرة.

وقوله {ليذوق} متعلّق بقوله {فجزاء} ، واللاّم للتعليل ، أي جُعل ذلك جزاء عن قتله الصيد ليذوق وبال أمره.

والذوق مستعار للإحساس بالكدر.

شبّه ذلك الإحساس بذوق الطعم الكريه كأنهم رَاعَوا فيه سُرعة اتّصال ألمه بالإدراك ، ولذلك لم نجعله مجازاً مرسلاً بعلاقة الإطلاق إذ لا داعي لاعتبار تلك العلاقة ، فإنّ الكدر أظهر من مطلق الإدراك.

وهذا الإطلاق معتنى به في كلامهم ، لذلك اشتهر إطلاق الذوق على إدراك الآلام واللذّات.

ففي القرآن {ذق إنّك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] ، {لا يذوقون فيها الموت} [الدخان: 56] .

وقال أبو سفيان يوم أحد مخاطباً جثّة حمزة"ذق عُقق".

وشهرة هذه الاستعارة قاربت الحقيقة ، فحسن أن تبنى عليها استعارة أخرى في قوله تعالى: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} [النحل: 112] .

والوبال السوء وما يُكره إذا اشتدّ ، والوبيل القوي في السوء {فأخذناه أخذاً وبيلا} [المزمل: 16] .

وطعام وبيل: سيّء الهضم ، وكلأ وبيل ومستوبل ، تستولبه الإبل ، أي تستوخمه.

قال زهير:

إلى كَلأٍ مُسْتَوْبِل مُتَوَخَّمِ...

والأمر: الشأن والفعل ، أي أمر من قتل الصيد متعمّداً.

والمعنى ليجد سوء عاقبة فعله بما كلّفه من خسارة أو من تعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت