فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136219 من 466147

وقوله: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} أي: إذا لم يجد المحرم مثل ما قتل من النعَم أو لم يكن الصيد المقتول من ذوات الأمثال ، أو قلنا بالتخيير في هذا المقام من الجزاء والإطعام والصيام ، كما هو قول مالك ، وأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وأحد قولي الشافعي ، والمشهور عن أحمد رحمهم الله ، لظاهر الآية"أو"فإنها للتخيير. والقول الآخر: أنها على الترتيب.

فصورة ذلك أن يعدل إلى القيمة ، فيُقوّم الصيد المقتول عند مالك ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وحماد ، وإبراهيم. وقال الشافعي: يقوم مثله من النعم لو كان موجودًا ، ثم يشتري به طعام ويتصدق به ، فيصرف لكل مسكين مُدٌ منه عند الشافعي ، ومالك ، وفقهاء الحجاز ، واختاره ابن جرير.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يُطعِم كل مِسْكين مُدَّيْن ، وهو قول مجاهد.

وقال أحمد: مُدّ من حنطة ، أو مدان من غيره. فإن لم يجد ، أو قلنا بالتخيير صام عن إطعام كل مسكين يومًا.

وقال ابن جرير: وقال آخرون: يصوم مكان كل صاع يومًا. كما في جزاء المترفه بالحلق ونحوه ، فإن الشارع أمر كعب بن عُجْرَة أن يقسم فَرَقًا بين ستة ، أو يصوم ثلاثة أيام ، والفَرَقُ ثلاثة آصع.

واختلفوا في مكان هذا الإطعام ، فقال الشافعي: محله الحرم ، وهو قول عطاء. وقال مالك: يطعم في المكان الذي أصاب فيه الصيد ، أو أقرب الأماكن إليه. وقال أبو حنيفة: إن شاء أطعم في الحرم ، وإن شاء أطعم في غيره.

ذكر أقوال السلف في هذا المقام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت