فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136155 من 466147

فصل

قال القاضي أبو يعلى: والصيد الذي يجب الجزاء بقتله: ما كان مأكول اللحم، كالغزال، وحمار الوحش، والنعامة، ونحو ذلك، أو كان متولداً من حيوان يؤكل لحمه، كالسِّمع، فإنه متولد من الضبع، والذئب، وما عدا ذلك من السباع كلها، فلا جزاء على قاتلها، سواء ابتدأ قتلها، أو عدت عليه، فقتلها دفعاً عن نفسه، لأن السبع لا مثل له صورة ولا قيمة، فلم يدخل تحت الآية، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز للمحرم قتل الحيّة، والعقرب، والفويسقة، والغراب، والحدأة، والكلب العقور، والسَّبع العادي.

قال: والواجب بقتل الصيد فيما له مثلٌ من الأنعام مثله، وفيما لا مثل له قيمته، وهو قول مالك، والشافعي.

وقال أبو حنيفة: الواجب فيه القيمة، وحمل المثل على القيمة، وظاهرُ الآية يردُّ ما قال، ولأن الصحابة حملوا الآية على المثل من طريق الصورة، فقال ابن عباس: المثل: النظير، ففي الظبية شاة، وفي النعامة بعير.

قوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} يعني بالجزاء، وإِنما ذكر اثنين، لأن الصيد يختلف في نفسه، فافتقر الحكم بالمثل إِلى عدلين.

قوله تعالى: {منكم} يعني: من أهل ملتكم.

قوله تعالى: {هدياً بالغ الكعبة} قال الزجاج: هو منصوب على الحال، والمعنى: يحكمان به مقدّراً أن يهدى.

ولفظ قوله"بالغ الكعبة"لفظ معرفة، ومعناه: النكرة.

والمعنى: بالغاً الكعبة، إِلا أن التنوين حُذف استخفافاً.

قال ابن عباس: إِذا أتى مكّة ذبحه، وتصدّق به.

قوله تعالى: {أو كفّارة} قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: {أو كفارةٌ} منوناً {طعامُ} رفعاً.

وقرأ نافع، وابن عامر: {أو كفارة} رفعاً غير منوّن {طعام المساكين} على الإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت