الْمَذْكُور كونها نعمة فلذا عطف بالفاء والتعقيب لازم له وحاصل الْمَعْنَى(اذْكُرُوا نعمة اللَّه
عليكم)أي إنعامه عليكم وهو كيف مضرة الكفرة عقيب سوء قصدهم الضرر بلا تراخ.
قوله: (منعها) الأولى فمنعها.
قوله: (أن تمد إليكم ورد مضرتها عنكم) أي مد اليد مجاز عن المضرة وإن ذكر اليد
لأنه منشأ لأكثر المضار والمنافع وإلا فقد يكون الضرر بغير اليد.
قوله: (واتَّقُوا اللَّهَ) عطف عَلَى اذْكُرُوا وتأكيد له؛ إذ الأمر بالاتقاء
في مراعاة حقوق النعمة وغيرها مما يؤكد الأمر بذكر إنعامه تَعَالَى:(وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمنُونَ)حل هذا الجمع بين حرفين مفصل في سورة يُوسُف في قوله
تَعَالَى: (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ [الْمُتَوَكِّلُونَ] ) .
قوله: (فإنه الكافي) علة لما تضمنه الأمر أي أنه تَعَالَى يجب عَلَى الْمُؤْمنينَ التوكل
عليه لا يتجاوز إلَى غيره.
قوله: (لإيصال الخير ودفع الشر) ذكره هنا تطفلًا وقدم لأهميته. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 7/ 403 - 419} ...