فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125995 من 466147

وعندما سمع الرجل لأول مرة أن الله هو الذي يمنع الرسول منه وقع السيف من يده ، ذلك أن ذرات الكفر في الرجل تزلزلت وعاد إلى إيمان الفطرة ، وعندما أمسك النبي بالسيف وسأل الرجل: من يمنعك مني؟ لم يقل الرجل:"هبل"أو"اللات"أو"العزى"فالرجل يعلم أن مسألة الأصنام كذب في كذب ، ولو كان مؤمناً بآلهته لقال أحد أسمائها . وعندما تزلزلت ذرات الكفر في كيانه عاد إلى الفطرة الأولى التي لا تكذب أبداً . وإن كذب الإنسان على الناس جميعاً لا يكذب على نفسه . وكلمة"الله"هي التي زلزلت كفر الرجل وأعادته إلى الحق .

وفي معركة بدر نجد أن سيدنا أبا بكر الصديق كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما ابنه عبد الرحمن كان مع الكفار ، وبعد أن أسلم ابنه بفترة جلس الولد مع أبيه يتسامران ، فقال الابن: لقد رأيتك يوم أحد فصدفت عنك فقال أبو بكر: لكني لو رأيتك ما صدفت عنك . فقد رأى ابن أبي بكر والده ولم يقتله ، ولاشك أن مقارنة نفسية باطنية فكرية قد حدثت بين معزة أبيه وبين مكانة هبل أو تلك الحجارة ، وعرف ابن أبي بكر أن والده أفضل بكثير من تلك الأحجار . ولكن أبا بكر حينما يقول: ولو كنت رأيتك لقتلتك ، فالمقارنة النفسية هنا تكون بين الإيمان بالله وبين الابن ، ومن المؤكد أن الإيمان يغلب في نفس أبي بكر . وكل من أبي بكر وابنه كان منطقيا مع نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت