فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123995 من 466147

وذهب مالك في المشهور إلى الفرق بين ترك التسمية عَمْداً أو سَهْواً فقال: لا تُؤكل مع العمد وتؤكل مع السهو ؛ وهو قول فقهاء الأمصار ، وأحد قولي الشافعي ، وستأتي هذه المسألة في"الأنعام"إن شاء الله تعالى.

ثم لا بدّ أن يكون انبعاث الكلب بإرسالٍ من يد الصائد بحيث يكون زمامه بيده.

فيخلِّي عنه ويُغريه عليه فينبعث ، أو يكون الجارح ساكناً مع رؤيته الصيد فلا يتحرّك له إلاَّ بالإغراء من الصائد ، فهذا بمنزلة ما زمامه بيده فأطلقه مغرياً له على أحد القولين ؛ فأما لو انبعث الجارح من تِلقاء نفسه من غير إرسال ولا إغراء فلا يجوز صيده ولا يحل أكله عند الجمهور ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ؛ لأنه إنما صاد لنفسه من غير إرسال وأمسك عليها ، ولا صنع للصائد فيه ، فلا ينسب إرساله إليه ؛ لأنه لا يصدق عليه قوله عليه السَّلام:"إذا أرسلتَ كلبك المعلّم"وقال عَطَاء بن أبي رَبَاح والأوزاعيّ: يؤكل صيده إذا كان أخرجه للصيد.

السابعة قرأ الجمهور"عَلَّمْتُمْ"بفتح العين واللام.

وابن عباس ومحمد بن الحنفية بضمّ العين وكسر اللام ، أي من أمر الجوارح والصيد بها.

والجوارح الكواسِب ، وسميت أعضاء الإنسان جوارِح لأنها تكسب وتتصرف.

وقيل: سميت جوارح لأنها تَجرح وتُسيل الدّم ، فهو مأخوذ من الجِراح ؛ وهذا ضعيف ، وأهل اللغة على خلافه ، وحكاه ابن المنذر عن قوم.

و"مُكَلِّبِينَ"قراءة الجمهور بفتح الكاف وشدّ اللام ، والمكلِّب معلم الكِلاب ومُضريها.

ويُقال لمن يعلم غير الكلب: مكلِّب ؛ لأنه يردّ ذلك الحيوان كالكلب ؛ حكاه بعضهم.

ويُقال للصائد: مُكَلِّب فعلى هذا معناه صائِدين.

وقيل: المكلِّب صاحب الكِلاب ؛ يُقال: كَلَّبَ فهو مكلِّب وكَلاَّب.

وقرأ الحسن"مُكْلِبِينَ"بسكون الكاف وتخفيف اللام ، ومعناه أصحاب كِلاب ؛ يُقال: أمْشَى الرجل كثرت ماشيته ، وأكْلَب كثرت كِلابه ؛ وأنشد الأصمعي:

وكلّ فَتًى وإن أمْشَى فأثرى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت