فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125930 من 466147

وأنتم محدثون ، وذلك لأنه لا دلالة في اللفظ على عموم الأحوال ليخص بالبعض . اهـ

قوله: (وقيل: الأمر فيه للندب) .

زاد في الكشاف: ويفهم الوجوب للمحدث من السنة.

قال الشيخ سعد الدين: وهذا بعيد جداً لما فيه من مخالفة ظاهر كون الأمر المطلق

للإيجاب ، وإطباق العلماء على أن وجوب الوضوء مستفاد من الآية ، مع الافتقار

إلى تخصيص الخطاب بغير المحدِثين من غير دليل ضرورة أنه لا ندب بالنسبة إلى المحدث

، فالوجه هو الأول . اهـ

قال الطَّيبي: قال صاحب الفرائد: لا يجوز أن يكون للندب لأنَّ الإجماع منعقد على

أنَّ الوضوء للصلاة فرض ، ولأنَّ الأمر للوجوب إلا لمانع.

قال: وأما الجواب عن السؤال الذي في الكشاف فهو أن يقال: تقدير الآية: وأنتم

محدثون لوجهين: أحدهما أنه يستحيل بدون هذا التقدير أن يتفصى المكلف عن

عهدة التكليف لأنه إذا أراد القيام إلى الصلاة وجب عليه أن يتوضأ ، فإذا توضأ

وأراد القيام إلى الصلاة وجب عليه مرة أخرى أن يتوضأ وهلم جرا.

وثانيهما: أنَّ التيمم بدل من الوضوء لقوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)

والبدل لا يمكن أن يكون مخالفاً للمبدل منه في السبب وإلا لا يكون البدل بدلاً ، فلما

كان موجب التيمم عند عدم الماء حالة الحدث كان كذلك في الوضوء لأنه إما سبب أو

شرط . اهـ

قوله: (وقيل: كان ذلك أول الأمر ثم نسخ ، وهو ضعيف) .

قال الشيخ سعد الدين: من جهة أنه لا يظهر له ناسخ من الكتاب والسنة المتواترة . اهـ

وأقول: روى الإمام أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما

والحاكم في المستدرك والبيهقي عن عبد اللَّه بن حنظلة ابن الغسيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر فلما شق ذلك على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -

أمر بالسواك عند كل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت