قوله:(لقوله عليه الصلاة والسلام: المائدة آخر القرآن نزولًا فأحلوا حلاها وحرموا
حرامها).
رواه أحمد والحاكم وصححه عن عائشة موقوفاً.
قال الشيخ ولي الدين العراقي: لم أجده مرفوعاً.
قوله: (لأنه عليه الصلاة والسلام مسح على ناصيته) .
أخرجه مسلم من حديث المغيرة بن شعبة.
قوله: (وجره الباقون على الجوار ...) إلى آخره.
المعروف في النحو اختصاص الجر لم على الجوار بالنعت والتأكيد ، وأنه في
العطف ضعيف ، وقد نبه عليه أبو حيان .)
وقال ابن الحاجب: الخفض على الجوار ليس بجيد إذ لم يأت في الكلام الفصيح وإنما
هو شاذ في كلام من لا يؤبه له من العرب.
لكن قال أبو البقاء في إعرابه: (وَحُورٍ عِينٍ) - على قراءة من جر - معطوف
على قوله (بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ) والمعنى مختلف إذ ليس المعنى: يطوف عليهم ولدان
مخلدون بحور عين ، والجوار مشهور عندهم في الإعراب والصفات وقلب الحروف
والتأنيث .
فمن الإعراب ما ذكر ، ومن الصفات قوله (فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) وإنما العاصف
الريح ، ومن قلب الحروف: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا ، ومن التأنيث: ذهبت
بعض أصابعه ، ومنه قولهم: قامت هند ، ولم يجيزوا حذف التاء إذا لم يفصل
بينهما فإن فصلوا أجازوا ولا فرق بينهما إلا المجاورة وعدمها . اهـ
وقال الطيبي: يمكن أن يجاب عن قول ابن الحاجب بأن العطف على الجوار إنما يكون
محذوراً إذا وقع الإلباس ، وأما إذا انتهضت القرينة على توخي المراد وارتفع بها اللبس فلا
بأس ، كما أنه تعالى لما عطف الأرجل على الرءوس وأوهم الكلام اشتراكاً في المسح
استدرك ذلك بضرب الغاية في الأرجل ليؤذن أن حكمها حكم المغسولة مع رعاية
الاقتصاد في صب الماء.
قال: وحمل الزجاج الجر على غير الجوار فقال: (وَأَرْجُلَكُمْ) بالخفض على معنى
فاغسلوا ، لأن قوله (إِلَى الْكَعْبَيْنِ) قد دل عليه لأن التحديد يفيد الغسل كما في قوله