فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119300 من 466147

كما حكي النبي صلى الله عليه وسلم عن عيسى عليه السلام أنه قال:"لم يلج ملكوت السماوات والأرض ما لم يولد مرتين"، فالشيخ هو الأب الروحاني، والمريدون المتولدون من صلب ولايتهم الأولاد الروحانيون، وهم فيما بينهم {وَأْوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] ، لقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"الأنبياء أخوة من علات، وأمهاتهم شتى ودينهم واحد"، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"كل حسب ونسب ينقطع إلا حسبي ونسبي"؛ لأن نسبه كان بالدين، كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم من آلك؟ قال:"إلى كل مؤمن تقي"، وإنما يتوارثون أهل الدين على قدر تعلقاتهم السببية والنسبية، والذكورة والأنوثة في الجد والاجتهاد وحسن الاستعداد، وإنما موازينهم العلوم الدينية واللدنية، كما قال صلى الله عليه وسلم:"العلماء ورثة الأنبياء، لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر"، وقال موسى للخضر - عليهما السلام: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} [الكهف: 66] .

وفي قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} إشارة إلى: إن تلك الوراثة والأنصباء حدود حدها الله لورثة الدين على قدر تعارف أرواحهم في عالم الأرواح، وعلى نسبته مناسباً في القرابة النسبية والسببية، كما قال صلى الله عليه وسلم:"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت