فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119299 من 466147

ثم أخبر عن وصاية أهل الولاية بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: 11] ، إشارة في الآيات: إن المشايخ للمريدين بمثابة الآباء للأولاد، فإن الشيخ في قومه كالنبي في أمته على ما قاله صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"أنا لكم كالوالد لولده"، ففي قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، الآيات كلها إشارات إلى وصايا المشايخ والمريدين ووارثتهم في قرابة الدين، كقوله تعالى: {َأُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10] ، فكما أن الوراثة الدنيوية بوجهين: بالسبب والنسب، فلذلك الوراثة الدينية بوجهين: إما السبب فهو الإرادة ولبس خرقتهم، والتبرك بزيهم للتشبه بهم، وأما النسب فهو الصحبة معهم بالتسليم للتصرفات ولايتهم ظاهراً وباطناً بصدق النية وصفاء الطوية، مستسلماً لأحكام التسليك والتربية، يتولد السالك بالغشاوة الثانية، فإن الولادة تنقسم على:

النشأة الأولى: وهي ولادة جسمانية، بأن يتولد المؤمن من رحم الأم إلى عالم الشهادة وهو الملك، والنشأة الثانية: وهي ولادة روحانية، بأن يتولد السالك من رحم القلب إلى عالم الغيب وهو الملكوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت