{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً} [النساء: 9] من مبتدئ المريدين ومتوسطهم، {خَافُواْ عَلَيْهِمْ} [النساء: 9] آفات المفارقة، إما سرف وإما توان {فَلْيَتَّقُواْ اللَّهَ} [النساء: 9] ؛ أي: يوصونهم بالتقوى فإن التقوى جماع كل خير، {وَلْيَقُولُواْ} [النساء: 9] ؛ أي: يأمرونهم؛ ليقولوا {قَوْلاً سَدِيداً} [النساء: 9] ؛ وهو كلمة لا إله إلا الله؛ والمعنى: أنهم يأمرون بملازمة التقوى ومداومة الذكر، فإنهما الخطوتان اللتان توصلان العبد إلى الله تعالى.
وفي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً} [النساء: 10] ، إشارة إلى الذين يضيعون أطفال الطريقة ولا يراعون حقوقهم بالنصيحة والوصية والإرشاد إلى سبيل الرشاد، ويحرمونهم عن مشارب ولايتهم تقصيراً أو تهاوناً {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} [النساء: 10] ؛ لحسرة تحسراً وتغابناً، {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِير} [النساء: 10] آة التقصير، إذ في أداء حقوقهم غرامة ولا ينفعهم الندامة.