فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119301 من 466147

{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 13] فقد حق نسبته في الدين، {يُدْخِلْهُ} [النساء: 13] نسبه، {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [النساء: 13] على قدر استحقاقه في الوراثة المحققة بالطاعة؛ لأنه من الوارثين {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ} [المؤمنون: 11] ، {وَذلك} [النساء: 13] الوراثة والميراث، {الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 13] .

{وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 14] فقد حق إبطال نسبته في الدين، {وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} [النساء: 14] في الوراثة بقرابة الدين عصيانه ويعذبه {يُدْخِلْهُ نَاراً} [النساء: 14] ؛ اي: نار القطيعة والحرمان على قدر استحقاقه في المعصية والتعدي، {خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [النساء: 14] من هذا الخلود في نار الحسرة والحرمان، وفوات نعيم الجنان ولقاء الرحمن.

ثم أخبر عن مهاد أهل الفواحش بقوله تعالى: {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ} [النساء: 15] ، إشارة في الآيتين: إن اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم هي النفوس الأمارة بالسوء، والفاحشة: ما حرمته الشريعة من أعمال الظاهر وهي المعاصي، وحرمته الطريقة من أحوال الباطن وهي الركون إلى غير الله تعالى، يدل عليه قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33] ، فما ظهر منها فهو الأعمال، وما بطن منها فهو الأحوال، وقال صلى الله عليه وسلم:"لسعد غيور وأنا أغير منه والله أغير منا"؛ ولهذا حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ} [النساء: 15] ؛ أي: على النفوس بإتيان الفاحشة، {أَرْبَعةً مِّنْكُمْ} [النساء: 15] ؛ أي: من خواص العناصر الأربعة التي أنتم منها مركبون وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت