فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119302 من 466147

التراب: ومن خواصه الخسة والركاكة، والذلة والطمع، والمهتانة واللوم، والماء: ومن خواصه اللين والعجز والكسل، والأنوثة والخبوثة، والشره في المأكل والمشرب، والهواء: ومن خواصه الحرص والحسد والبخل، والحقد والعداوة، والشهوة والزينة، والنار: ومن خواصها التبختر والتكبر، والفجر والصلف، والغضب والحدة وسوء الخلق وغير ذلك مما يتعلق بالأخلاق الذميمة، ورأسها حب الدنيا والرياسة واستياء لذاتها وشهواتها، {فَإِن شَهِدُواْ} [النساء: 15] ؛ أي: يظهر بعض هذه الصفات من النفوس، {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} [النساء: 15] ، فاحبسوهن في سجن المنع عن التمتعات الدنيوية، فإن الدنيا سجن المؤمن، وأغلقوا عليهن أبواب الحواس الخمس {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ} [النساء: 15] ؛ أي: تموت النفس إذا انقطع عنها حظوظها دون حقوقها، إلى هذا أشار بقوله صلى الله عليه وسلم:"موتوا قبل أن تموتوا"، {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} [النساء: 15] ، بانفتاح روزنة القلوب إلى عالم الغيب، فتهب منها ألطاف الحق وجذبات الإلوهية التي جذبة منها توازي عمل الثقلين.

{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ} [النساء: 16] ؛ أي: النفس والغالب اللذان يأتيان الفواحش في ظاهر الأفعال والأعمال، وباطن الأحوال والأخلاق {فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] ، ظاهراً بالحدود، وباطناً بترك الحظوظ وكثرة الرياضات والمجاهدات، {فَإِن تَابَا} [النساء: 16] ظاهراً وباطناً، {وَأَصْلَحَا} [النساء: 16] كذلك {فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ} [النساء: 16] باللطف بعد العنف، وبالرفق بعد الخرق، وباليسر بعد العسر، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} [الشرح: 5] ، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً} [النساء: 16] ، لمن تاب، {رَّحِيماً} [النساء: 16] لمن أصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت