{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ} التقوى حقيقة العبودية ولا يستقيم أمرها إلا باداء حقوق التقوى وهي الاجتناب من ما منعه الله من النفس والهوى ومعنى ان اتقوا الله أي انظروا بابصار القلوب إلى عالم الغيوب ترون سبحات عظمتى وجلال عزتى الذي ينبغى للعباد ان يدونا تحت تجلاه قال بعضهم أمر الكل بالتقوى واوصل النفس إلى التقوى من جرى له في السبق عناية.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ} أمر سبحانه العباد بالانصاف والقسط والعدل في الشهادة عند وقوع الحكم حين يميل النفس إلى غير الله أي راقبوا في أمرى ولا تاقبوا غيرى فان الشاهد العادل إذا كان مراقبا لي يرى شهودى على كل ذرة فيفرغ بي شهادته من شهودى قال الجنيد لن يصل إلى قلبك روح التوحيد وله عندك حق لم تقضه أولم تؤده.