وكشف تعالى غمة ابهام المبطلين الذين يطعنون إشاراتنا لقلة افهامهم بها حيث قال لا تقربوا الصلوة وانتم سكارى ذكر القربة وما قال لا تصلوا وشرط فيها السكر والسكر خطرات والصحو وطنات وإذا أبقى العقل الالهى في اشراق أنوار سلطان المشاهدة ذرة فينبغى ان يصلى ونودى حق الأوقات فان بضع مشائخنا لما حان عليهم وقت الصلاة وهم في وجد حاله قاموا إلى الصلوة ومريد وهم عدوا ركعاتهم وسجداتهم وركوعاتهم فإذا ساهوا على شيء ذكروهم ذلك وهذا من كمال ظرافتهم في المعرفة وأيضا خاطب أهل الغفلة وسكارث الجهل من شراب الهوى والشوة ان لا ياتوا إلى مقام مناجاته وقربه ومشاهدته حتى تخرجوا منها فان الغافل لا يودى فرائضه على شرايط السنة قال الواسطى لا تقرب إلى مواصلتى وانت منفصل عن جميع الاكوان وما فيها.