فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119243 من 466147

المعاصى والشهوات {وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ} يغنى رفيقك في سفر الغيب الذي هيجه حب الله إليه وشوقه معرفة الله إلى مشاهدة الله فأنفاسه أنفاسك وسره سك ومقامه مقامك وهو قرينك في عزبة الأزل واسفار الأبد وإحسانك إليه إذا كاد ان ينقطع بلذة المحبة من المحبوب لن تخوفه من مكره وترغبه إلى طلب الفناء فيه وأيضا الصاحب بالجنب هو قلبك وإحسانك إليه ان تفرده من الحدثان وتشوقه إلى جمال الرحمن وأيضا الصاحب بالجنب هي النفس الامارة التي قال سيد المرسلين وامام العالمين محمد صلى الله عليه وسلم اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك وإحسانك إليها ان تحبسها في سجن العبودية وتمينها عن الشهوة وتحرقها بنيران المحبة وتذر ترابها برياح المعرفة حتى لا يبقى في دار الله غير الله {وَابْنَ السَّبِيلِ} أي غريب الله في بلاد الله حيث لا يعرفه سوى الله الذي يتطرق من نور الأفعال إلى نور الصفات ومن نور الصفات إلى نور الذات وهو في عزبه الأزل والاباد لا يسكن روعته ولا يطفى حرقته ويزيد تحيره وتعريه لا يعرفه أحدي يواسيه قال عليه السلام حضروا لم يعرفو وان غابوا لم يفتقد واوزاد في وصفهم لا يفتح لهم السدد ولا بروحهم المنعمات أنوار قلبوهم أنوار بنور الشمس والإحسان إليهم بدل المهجة بين أيديهم وزيادة الاستطابة في أوقاتهم ودفع الأغيار عن صحبتهم حتى لا يطلع عليهم أحد تمنعهم من أحوالهم ساعة {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي مريدوكم الذين هم ارقاء الإرادة والإحسان إليهم تربيتهم في طريق الله باداب الله ونشر كرامته لله عندهم ودعاؤهم إلى طريق الرجاء لأن الراجى طيار والخائف سيار وتعليمهم طريق المشاهدة بلزوم المراقبة وذكر سهل بن عبد الله تفسير هذه الآية قال الجار ذي القربى هو القلب والجار الجنب هو النفس والصاحب بالجنب العقل الذي ظهر على اقتداء السنة والشرع وابن السبيل والجوارح المطيعة لله وقال الأستاذ في قوله والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب من جيرانك لمكان فلا توذهما بعصيانك وراع تحقهما بما يصل عليها من إحسانك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت