فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119142 من 466147

لمن الدّيار غشيتها بالفدفد كالوحي في حجر المسيل المخلد

[سورة النساء (4) : آية 170]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170)

الإعراب:

(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ) كلام مستأنف مسوق لأمر المكلفين بصورة عامة بالإيمان بعد أن سدت عليهم منافذ الاعتذار ، والنداء عام للناس جميعا لا أهل مكة وحدهم ، وإن كان

الغالب أن"يا أيها الناس"خطاب لأهل مكة ، و"يا أيها الذين آمنوا"خطاب لأهل المدينة. وقد حرف تحقيق ، وجاءكم الرسول فعل ومفعول به وفاعل ، وبالحق جار ومجرور متعلقان بجاءكم ، ومن ربكم متعلقان بمحذوف حال (فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ) الفاء الفصيحة ، وآمنوا فعل أمر وفاعله ، أي: إذا كان الأمر كما عرفتم فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم لأنه يزكيكم ويطهّركم من الأدناس الحسية والمعنوية ، ويؤهلكم للسعادة الأبدية. وهذا هو التقدير المتبادر إلى الذهن ، وعليه الكسائيّ فهو خبر لكان المحذوفة مع اسمها. وأما الخليل وسيبويه فيقدّران: واهتدوا بالإيمان خيرا لكم ، أي: مما أنتم عليه.

وقال الفراء: فآمنوا إيمانا خيرا لكم ، فانتصابه على أنه صفة لمصدر محذوف. وقال الزمخشري: وانتصابه بمضمر ، وذلك أنه لما بعثهم على الإيمان علم أنه يحملهم على أمر ، فقال: خيرا لكم ، أي: اقصدوا أو ائتوا خيرا لكم مما أنتم فيه. ولكم متعلقان ب"خيرا" (وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الواو عاطفة وإن شرطية ، وتفكروا فعل مضارع فعل الشرط ، والجواب محذوف تقديره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت