فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117795 من 466147

{وَكَانَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى {عَزِيزًا} في ملكه {حَكِيمًا} في صنعه، فرَفْعُ عيسى بروحه وجسده من الأرض إلى السماء لا صعوبة فيه بالنسبة إلى قدرة الله تعالى وحكمته؛ أي: إن الله سبحانه وتعالى عزيزٌ يغلب ولا يغلب، وبهذه العزة أنقذ عبده ورسوله من اليهود الماكرين وحكام الروم الظالمين، وبحكمته جازى كل عامل بعمله، ومن ثم أحل باليهود ما أحل بهم من الذلة والمسكنة والتشريد في الأرض ويوفيهم جزاءهم يوم القيامة - {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) } .

159 - {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} ؛ أي: وما أحد من أهل الكتاب اليهود والنصارى {إِلَّا} والله {لَيُؤْمِنَنَّ} ذلك الكتابي {بِهِ} ؛ أي: بعيسى {قَبْلَ مَوْتِهِ} ؛ أي: قبل موت ذلك الكتابي، قبل أن تزهق روحه، حين عاين ملائكة الموت، فلا ينفعه إيمانهُ وقتئذ؛ لانقطاع التكليف. والمعنى: وإن كان أحد من أهل الكتاب عندما يدركه الموت ينكشف له الحق في أمر عيسى وغيره من أمور الدين، فيؤمن بعيسى إيمانًا حقًّا لا زيغ فيه ولا ضلال، فاليهودي يعلم أنه رسولٌ صادقٌ في رسالته يس بالكذَّاب، والنصراني يعلم أنه عبد الله ورسولُه وليس بإله، وليس هو بابن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت