فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117794 من 466147

{وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} ؛ أي: في شأن عيسى {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ} ؛ أي: لفي تردد من قتله، وذلك أنهم لما قتلوا الشخص المشبه به .. كان الشبه ألقي على وجهه فقط، ولم يلق على سائر جسده شبه جسد عيسى فلما قتلوه .. نظروا إليه فقالوا: الوجه وجه عيسى، والجسد جسد غيره؛ فاختلفوا، فقال بعضهم: هذا عيسى، وقال بعضهم: الوجه وجه عيسى، والبدن بدن صاحبنا، فليس هذا المقتول بعيسى. وقال بعضهم: إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا؟ وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى؟ {مَا لَهُمْ} ؛ أي: ما لليهود {بِهِ} ؛ أي: بقتله {مِنْ عِلْمٍ} ؛ أي: من يقين، أقتل أم لم يقتل؟ {إلا اتباع الظن} استثناء منقطع؛ أي: ما لهم

في قتله علمٌ حقيقي، ولكنهم يتبعون فيه الظن الذي تخيلوه بسبب إلقاء الشبه عليه. {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} ؛ أي: وما قتلوا عيسى بن مريم، وهم متيقنون أنه هو بعينه، إذ لم يكونوا يعرفونه حق المعرفة؛ إذ الجند الذي أخذوه للقتل ما كانوا يعرفون شخص عيسى معرفة يقينية، بل أخذوا الذي ألقي عليه شبهه ظنًّا منهم أنه هو المسيح.

والخلاصة: أن روايات المسلمين جميعًا متفقة على أن عيسى عليه السلام نجا من أعدائه ومريدي قتله، فقتلوا آخر ظنًّا منهم أنَّه هو.

158 - {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} ؛ أي: بل رفع الله سبحانه وتعالى عيسى بن مريم بروحه وجسده إلى موضع لا يجري فيه حكمُ غيرِ الله تعالى ولا يصل إليه حكم آدمي، وذلك الموضع هو السماء الثالثة كما في حديث"الجامع الصغير":"آدم في السماء الدنيا تعرض عليه أعمال ذريته، ويوسف في السماء الثانية، وابنا الخالة يحيى وعيسى في السماء الثالثة .. إلخ"وفي بعض كتب المعاريج أنه في السماء الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت