فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117773 من 466147

وَبِكُفْرِهِمْ كرر ذكر الكفر، لتكرار الكفر منهم، كلما بعث رسول. وهنا يذكر الكفر بمناسبة كفرهم بعيسى عليه السلام. وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً. أي: كذبا كبيرا، إذ رموها بالعظائم، فاتهموها بالزنى.

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ. فهم لم يكتفوا بالكفر بل تبجحوا بادعاء قتله. ووصف المسيح بأنه رسول الله إن كان من كلامهم، فإنه يكون من باب الاستهزاء، ويحتمل أن الله وصفه بالرسول، ويكون هذا ليس من كلامهم.

وقد نفى الله - عزّ وجل - قتله أو صلبه بقوله: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وقتلوا وصلبوا شبيهه. وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ. أي: في عيسى عليه السلام، والاختلاف فيه إن كان أثناء القتل، أو قبله، يكون المختلفون اليهود، وإن كان فيما بعد فالمختلفون النصارى. لَفِي شَكٍّ مِنْهُ. أي: لفي شك من شأنه وقتله. ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ. أي: ما لهم بالمسيح من علم قاطع، ولكنهم يتبعون الظن، وأنى يجوز الظن في باب العقائد. وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً. أي:

وما قتلوه حقا، أو ما قتلوه متيقنين.

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ. أي: بل رفع الله المسيح إلى السماء. وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً. أي: مانع الجناب، لا يرام جنابه ولا

يضام من لاذ ببابه. حَكِيماً. أي: في جميع ما يقدره ويقضيه من الأمور التي يخلقها أو يفعلها، ومن ذلك رفع المسيح

وبمناسبة ذكر المسيح عليه السلام يقول الله:

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ يحتمل معنيين، الأول: أي وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن قبل موته بعيسى عليه السلام وبأنه عبد الله ورسوله، وذلك إذا عاين قبل أن تزهق روحه، حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف، والمعنى الثاني وهو الراجح: وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى، وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله، في آخر الزمان. وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً يشهد على اليهود بأنهم كذبوه، وعلى النصارى بأنهم غلوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت