ثم حرم الله الجلوس في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله، ويستهزأ بها فيه. وبين أننا إذا ارتكبنا النهي بعد أن وصل إلينا، ورضينا بالجلوس مع الكافرين والمنافقين في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله، ويستهزأ بها وينتقص منها، وأقررناهم على ذلك، فقد شاركناهم في الذي هم فيه، ومن شارك الكافرين في كفرهم، فقد استحق أن يشركه الله معهم في نار جهنم أبدا. ويجمع بينهم في دار العقوبة، والنكال، والقيود، والأغلال، وشراب الحميم، والغسلين. نفهم من ذلك أن مجالسة الكافرين مع إعلانهم الكفر، واستهزائهم بدين الله مع الإقرار، نفاق. ثم زاد الله المؤمنين بصيرة بالمنافقين، فوصفهم بعد أن وصفهم بمجالسة الكافرين على الحال التي مرت بنا، بأنهم يتربصون