فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117751 من 466147

يأمر تعالى عباده المؤمنين بالدخول في شرائع الإيمان، وشعبه، وأركانه، ودعائمه، من باب تكميل الكامل، وتقريره، وتثبيته، والاستمرار عليه. ثم بين تعالى أن الذي يكفر بركن من أركان الإيمان، فقد خرج عن طريق الهدى، وبعد عن القصد كل البعد. ثم أخبر تعالى عمن دخل في الإيمان، ثم رجع عنه ثم عاد فيه، ثم رجع، واستمر على ضلاله وازداد حتى مات. فإنه لا توبة له بعد موت، ولا يغفر الله له، ولا يجعل له مما هو فيه فرجا، ولا مخرجا، ولا طريقا إلى الهدى. وبعد أن ذكر أهل الإيمان، وذكر أهل الكفر بنوعيهم، من كان ابتداء كافرا، ومن كفر بعد إيمان، عقب بوصف المنافقين. ويذكرنا هذا بمقدمة سورة البقرة إذ تتكلم عن المتقين، ثم الكافرين، ثم المنافقين، فسورة النساء وهي التي تفصل في ماهية التقوى، ترسم الطريق ليكون الإنسان من أهل التقوى متطهرا من الكفر والنفاق. بدأ الكلام هنا عن المنافقين، بالأمر بأن يبشرهم رسوله والمؤمنون بالعذاب الأليم. ثم وصفهم بأنهم يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. بمعنى أنهم معهم في الحقيقة. يوالونهم، ويسرون إليهم بالمودة. ثم بين تعالى سبب موالاتهم للكافرين: طلبهم بهذه الموالاة العزة، والجاه في الدنيا. ثم أخبر تعالى بأن العزة كلها له وحده، لا شريك له، ولمن جعلها له من أجل أن يهيج القلوب فتطلب العزة من جنابه وحده؛ فتقبل على العبودية له. فينتظم أصحابها في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت