فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117743 من 466147

بعد أَن أثبت الله شك المختلفين في أمره، وأنهم لا ينزعون - فيما قالوه في شأنه - عن يقين، بل عن حيرة وتردد في أمره، أَكد ذلك بقوله: (مَا لَهم بهِ مِنْ عِلْم) أي ليس لهم بما قالوه في قتل عيسى علمٌ ناشئٌ عن أدلة يقينية: (إلاَّ اتِّبَاعَ الظّنَّ) أي لكنهم يتبعون - فيما قالوه - الظن والتخمين.

(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) :

هذا تأكيد ثانٍ. أي وما قَتَلَ اليهودُ والرومانُ عيسى قتلا يقينا.

158 - (بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ) :

أَي: بل رفعه الله إِلى موضع؛ تولى الله فيه حفظه وحمايته، حتى لا يجريَ فيه حكم أعدائه.

(وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) :

أَي وكان الله - ولم يزل - غالبا لا يعجزه شيء، حكيما فيما يصنع؛ فلذلك نَجّى عيسى مِن أَعدائه، ولم يمكِّن من جسده الشريف خصومَ الحق.

(وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159)

التفسير

159 - (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ... ) الآية.

أَي وما من أَحد من أَهل الكتاب، إِلا ليؤْمنن بعيسى قبل موته، والضمير في (مَوْتِهِ) راجع إِلى عيسى عليه السلام - كما جنح إِليه بعض المفسرين.

ومعنى ذلك: أَن عيسى حين ينزل - آخر الزمان - يجتمع الناس على الإِيمان بأَنه رسول الله، فلا يعود اليهود إلى تكذيبه، ولا النصارى إِلى ادعاءِ أُلوهيته، أَو بنوته لله تعالى.

وبذلك يؤمنون به جميعًا قبل أَن يموت. وتصبح الأَديان كلها دينًا واحدا، هو دين الإِسلام، الذي جاءَ به محمد - صلى الله عليه وسلم - .. ليكون خاتمَة الأَديان باقيا إِلى آخر الزمان.

وحجة مَن قال برجوع الضمير في كلمة: (قَبْلَ مَوْتِهِ) إِلى عيسى: إِن هذا هو ظاهر النص القرآني. وظاهر ما جاءَ في السنة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت