فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117627 من 466147

فقال: أنا عيسى ، فأخذوه وقتلوه ، وهو على صورة عيسى ، وصلبوه وظنوا أنه عيسى ، وظنت النصارى مثل ذلك ، إذا الصورة مشبهة ، ورفع الله عيسى من يومه ذلك.

وقيل: إنه كان محبوساً عند خليفة قيصر ، فاجتمعت اليهود إليه فتوهم يريدون خلاصه ، فقال: أنا أخليه لكم ، فقالوا: بل نريد قتله ، فرفعه الله إليه ، فأخذ خليفة قيصر رجلاً فقتله ، وقال لهم: قد قتلته ، خوفاً منهم ، وهو الذي شبه لهم.

قوله: {وَإِنَّ الذين اختلفوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ} يعني اليهود الذين أحاطوا بعيسى ، ومن معه وأرادوا قتله ، وذلك أنهم كانوا عرفوا عدد من كان في البيت ، قبل دخلوهم فيما ذكر بعض أهل التأويل: فلما دخلوا فقدوا واحداً من العدد ، ووجدوا الشبه فالتبس عليهم أمر عيسى بفقدهم واحداً من العدد ، فقتلوا الذي عليه الشبه على شك.

وقيل: إن شكهم فيه هو أن بعضهم زعم أنه الله وما قتل.

وزعم بعضهم أنه ما قتل ، فهم شاكون فيه . ودل على صحة شكهم قوله تعالى:

{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتباع الظن} فقتلوا من قتلوا على شك لا على يقين وعلم.

{وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} أي: ما قتلوا لظنهم في المقتول أنه عيسى يقيناً ، ولكنهم قتلوه على شك ، فالهاء عائدة على الظن.

قال ابن عباس: المعنى ما قتلوه ظنهم به يقيناً.

وقال السدي: وما قتلوا أمره يقيناً أنه هو عيسى.

وقال الفراء: المعنى: ما قتلوا العلم به يقيناً.

وقيل المعنى: الذي شبه لهم إنه عيسى يقيناً ، بل قتلوه على شك {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} أي عيسى.

"ومن جعل الهاء تعود على العلم أو الظن أو النفس أو المشبه بعيسى وقف على يقيناً".

"ومن جعلها تعود على عيسى وقف على قتلوه على النفي ، ويكون يقيناً نعت لمصدر محذوف المعنى: قال هذا قولاً يقيناً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت