فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117626 من 466147

والمعنى: فبنقضهم ميثاقهم وبكفرهم ، وبكذا وبكذا أخذتهم الصعقة.

قال الطبري: هذا غلط لأن الذين أخذتهم الصاعقة قوم موسى صلى الله عليه وسلم ، والذين رموا مريم بالبهتان بعدهم بدهر طويل ، فهؤلاء غير هؤلاء.

والذي قال الطبري لا يلزم ، لأن اليهود قد تأخروا ، وهم الذين طالبوا عيسى صلى الله عليه وسلم بالصاعقة ، وإن لم تأخذهم بأعيانهم ، فقد أخذت آباءهم . فالمراد آباؤهم على ما مضى في البقرة وفي غيرها لأنهم راضون بما كان عليه آباؤهم من الكفر فلهم من الحكم ما لآبائهم إذ هم على مذهبهم.

وقال قتادة: {لَعنَّاهُمْ} محذوف من الكلام كأنه: فبنقضهم ميثاقهم وفعلهم

كذا وكذا لعناهم وهو اختيار الطبري . قال: ودل على المحذوف قوله: {بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} لأن من طبع الله على قلبه فقد لعنه الله وغضب عليه.

وقيل: المعنى: فبنقضهم ميثاقهم كذا (وقولهم كذا) . طبع الله عليها.

وقال الزجاج: المعنى: فبنقضهم ميثاقهم حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم.

قوله: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ على مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً} أي: بمحمد صلى الله عليه وسلم {وَبِكُفْرِهِمْ} هو أنهم رموها بالزنا {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المسيح} أي: بدعواهم ذلك ، فأكذبهم الله في ذلك ، فقال: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ولكن شُبِّهَ لَهُمْ} .

قيل: إن اليهود أحاطوا بعيسى ومن معه وهم لا يشبهون عيسى بعينه فحولوا جميعاً في صورة عيسى ، فأشكل عليهم أمر عيسى ، فخرج إليهم بعض من كان في البيت مع عيسى ، فقتلوه وهم يحسبون أنه عيسى .

قال وهب بن منبه: أتى عيسى ومن معه سبعة عشر من الحواريين في بيت ، فأحاط بهم اليهود ، فكلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى ، فقالوا لهم: سحرتمونا لترزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعاً ، قال عيسى لأصحابه: من يشتري اليوم نفسه بالجنة ؟ قال رجل منهم: أنا فخرج إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت