فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117625 من 466147

قوله: {فَعَفَوْنَا عَن ذلك} أي: عفونا عن عبادتهم العجل {وَآتَيْنَا موسى سُلْطَاناً مُّبِيناً} أي: أعطيناه حجة تبين عن صدقه وصحة نبوته.

قوله: {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطور بِمِيثَاقِهِمْ ...} الآية.

المعنى: ورفعنا فوقهم الجبل لما امتنعوا من العمل بما في التوراة ، وقبول ما جاءهم به موسى صلى الله عليه وسلم {بِمِيثَاقِهِمْ} أي ما أعطوا الله من الميثاق ليعملوا بما في التوراة {وَقُلْنَا لَهُمُ ادخلوا الباب سُجَّداً} يعني باب حطة أمروا بذلك ، فدخلوا يزحفون على أستاههم {وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السبت} أي لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم ، وذلك أنهم أمروا ألا يأكلوا الحيتان يوم السبت ، ولا يتعرضوا لها . {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً} أي شديداً أنهم يعظمون ما أمرهم الله ، وينتهون عما نهاهم عنه.

قوله: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ الله} الآية.

المعنى: وينقض هؤلاء الذين تقدمت صفتهم: الميثاق - وهو كتمانهم أمر

النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أخذ عليهم {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ} [آل عمران: 187] وكفرهم بآيات الله أي: بإعلامه وأدلته وب {وَقَتْلِهِمُ الأنبيآء بِغَيْرِ حَقٍّ} وب {وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} أي: عليها غشاوة وأغطية عما يقول ، فلا نفهمه عنك ، فأخبر الله عز وجل بكذبهم في قولهم ، وقال {بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} أي: ليست بغلف ، ولكن طبع الله عليها طابعاً من أجل كفرهم بالله {فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} لأنهم إنما صدقوا ببعض الأنبياء ، فإيمانهم قليل لأنهم قد كذبوا بأكثر الأنبياء فيما جاءوا به ، ومن كذب بالبعض ، فهو مكذب بالكل من جهة أن الذي صدق به من نبي وكتاب يصدق ما كذب به هو ويقرب بصحته وهذا كلام متصل بما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت