فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117624 من 466147

المعنى: الذين صدقوا بواحدانية الله عز وجل ، وأقروا برسله [صلوات الله عليهم] {وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ} [أي لم يكذبوا ببعض وآمنوا ببعض {أولئك سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ} أي من هذه صفته سوف نؤتيهم أجورهم أي يعطيهم

أجورهم] على تصديقهم للجميع {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} أي: يغفر لمن فعل ذلك من خلقه أي يستر ذنوبه ، وكان {رَّحِيماً} بهم أي: لم يزل كذلك.

قوله: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السمآء ...} الآية.

قوله: {جَهْرَةً} حال من الضمير في قالوا ، وهو العامل فيه ، أي: قالوا مجاهرين بذلك ، قال ذلك أبو عبيدة.

وقيل: هو نُعت بمصدر محذوف [تقديره] رؤية جهرة.

ومعنى الآية: أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل عليهم كتاباً من السماء مكتوباً كما جاء موسى بني إسرائيل بالتوراة ، قالوا له: إن موسى جاء بالألواح من عند الله ، فأتنا بالألواح من عند الله حتى نصدقك ، فأنزل الله {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب} الآية.

قال ابن جريج: سألوا أن ينزل عليهم رجال منهم كتاباً من السماء بتصديقه واتباعه وهم اليهود والنصارى.

وقيل: هم اليهود خاصة سألوا النبي عليه السلام أن يصعد إلى السماء وهم يرونه بلا كتاب ، وينزل ومعه كتاب تعنتاً . فأعلمه الله عز وجل أنهم قد سألوا موسى عليه السلام أكبر من هذا {فقالوا أَرِنَا الله جَهْرَةً} أي: رؤية منكشفه {فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة} أي صعقوا بظلمهم أنفسهم ، في عظيم ما سألوا موسى صلى الله عليه وسلم مما ليس لهم أن يسألوا مثله {ثُمَّ اتخذوا العجل} أي

اتخذوه إلهاً بعد إحيائهم من صعقتهم {مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينات} أي الدلالات الواضحات أنهم لا يرون الله عياناً في الدنيا ، وأنه لا معبود إلا الله ، فمن الآيات إصعاق الله إياهم عند مسألتهم ثم أحياؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت