فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117587 من 466147

وما كان صُلب لأنه لم يكن قُتِل، ولكن شبه الأمر عليهم، فظنوا المقتول المصلوب هو المسيح، وما كان هو، بل كان المصلوب المقتول غيره، فخيل إليهم أنه قتل وصلب، وما كان كذلك. وقد يسأل سائل: لماذا ذكر نفي الصلب بعد نفي القتل مع أن نفي القتل يقتضي ألا يكون صُلِب؛ لأن الصلب لَا يكون إلا لمقتول؟ والجواب عن ذلك أن هذا تأكيد في النفي، ولأن النصارى واليهود يدعون أنه صُلِب، فلابد من النص على نفي الصلب، ليكون ردا على هذه الدعوى، ولو اقتصر على نفي القتل ما كان التصريح برد الدعوى، ورد الدعاوى لَا يكتفى فيه ما تضمن عن التصريح، ولو نفي الصلب فقط ما اقتضى نفي القتل، فكان النسق البليغ مقتضيا نفيهما معا.

وقد نسب القتل المنفي إليهم مع أن التاريخ والأناجيل تثبت أن القتل المنفي والصلب كان من حاكم الرومان، ولكن بتحريض اليهود؛ وذلك لأنهم هم الذين ألحوا في طلب القتل حتى إن الروماني يلقى عليهم تبعة قتله، والمحرِّض قاتل، والشاهد الكاذب قاتل، وكل متسبب يعد قاتلا، وهؤلاء قاموا بكل ذلك، فقد دبروا شهادات الزور، وحرَّضوا وتسببوا فكانوا بهذا قاتلين كفعل الجبناء، ولكن الله تعالى أنقذه منهم ومن الرومان معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت