فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116714 من 466147

وقوله تعالى: {وَإِنَّ الذين اختلفوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ...} الآية: يعني اختلافَ المحاولين لأخْذه ؛ لأنهم حين فقدوا واحداً من العدد ، وتُحُدِّثَ برَفْع عيسَى ، اضطربوا ، واختلفوا ، لكنْ أجمعوا على صَلْبِ واحدٍ مِنْ غير ثقَةٍ ، ولا يقينٍ ، أنه هو.

وقولُه تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} ، قال ابن عَبَّاس وجماعةٌ: المعنى: وما صَحَّ ظنُّهم عندهم ، ولا تحقَّقوه يقيناً ، فالضميرُ في"قتلوه"عندهم عائدٌ على الظَّنِّ ؛ كما تقُولُ: ما قَتَلْتُ هذا الأمْرِ عَلْماً ، قلْتُ: وعبارةُ السُّدِّيِّ:"وما قَتَلُوا أمره يقيناً أنَّ الرجُلَ هو عيسَى". انتهى من"مختصر الطَّبَرِيِّ"، وقال قومٌ: الضميرُ عائدٌ على عيسى ، أخبر سبحانه أنهم ما قَتَلُوهُ في الحقيقةِ جملةً واحدةً ، لا يقيناً ولا شكًّا ، لكنْ لما حصَلَتْ في ذلك الدعوى ، صَارَ قتله عنْدَهم مشْكُوكاً فيه ، وقال قوم مِنْ أهل اللسانِ: الكلامُ تامٌّ في قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} ، و {يَقِيناً} : مصدرٌ مؤكِّد للنفْي في قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} ، المعنى: نخبرُكُمْ يقيناً ، أو نقصُّ عليكم يقيناً ، أو أَيْقَنُوا بذلك يَقيناً.

وقال * ص *: بعد كلام: والظاهرُ أنَّ الضمير في {قَتَلُوهُ} عائدٌ إلى عيسى لِتَتَّحِدَ الضمائرُ ، و {يَقِيناً} : منصوبٌ في موضعِ الحالِ من فَاعِلِ {قَتَلُوهُ} : أي: مستيقنين أنه عيسى ، أو نعت لمصدرٍ محذوفٍ ، أي: قتلاً يقيناً. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت