فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116709 من 466147

أي: ولكنّ اتباع الظنّ لهم.

وقال الزمخشري: يعني ولكنهم يتبعون الظنّ ، وهذا تفسير معنى لا تفسير إعراب.

وقال ابن عطية: هو استثناء متصل ، إذ الظنّ والعلم يضمهما أنهما من معتقدات اليقين.

وقد يقول الظان على طريق التجوّز: علمي في هذا الأمر أنه كذا ، وهو يعني ظنه انتهى.

وليس كما ذكر ، لأنّ الظنّ ليس من معتقدات اليقين ، لأنه ترجيح أحد الجائزين ، وما كان ترجيحاً فهو ينافي اليقين ، كما أن اليقين ينافي ترجيح أحد الجائزين.

وعلى تقدير أنّ الظنّ والعلم يضمهما ما ذكر ، فلا يكون أيضاً استثناء متصلاً ، لأنه لم يستثني الظنّ من العلم.

فليست التلاوة ما لهم به من علم إلا الظنّ ، وإنما التلاوة إلا اتباع الظنّ ، والاتباع للظنّ لا يضمه والعلم جنس ما ذكر.

وقال الزمخشري.

(فإن قلت) : لم وصفوا بالشك والشك أنّ لا يترجح أحد الجائزين؟ ثم وصفوا بالظنّ والظنّ أن يترجح أحدهما ، فكيف يكونون شاكين ظانين ؟

قلت: أريد أنهم شاكون ما لهم من علم قط ، ولكن لاحت لهم أمارة فظنوا انتهى.

وهو جواب سؤاله ، ولكن يقال: لا يرد هذا السؤال لأنّ العرب تطلق الشك على ما لم يقع فيه القطع ، واليقين فيدخل فيه كلما يتردّد فيه ، إما على السواء بلا ترجيح ، أو بترجيح أحد الطرفين.

وإذا كان كذلك اندفع السؤال.

{وما قتلوه يقيناً} قال ابن عباس والسدي وجماعة: الضمير في قتلوه عائد على الظن.

تقول: قتلت هذا الأمر علماً إذا قطعت به وجزمت الجزم الذي لا يخالجه شيء .

فالمعنى: وما صح ظنهم عندهم وما تحققوه يقيناً ، ولا قطعوا الظن باليقين.

وقال الفراء وابن قتيبة ؛ الضمير عائد على العلم أي: ما قتلوا العلم يقيناً.

يقال: قتلت العلم والرأي يقيناً ، وقتلته علماً ، لأن القتل للشيء يكون عن قهر واستعلاء ، فكأنه قيل: لم يكن علمهم بقتل المسيح علماً أحيط به ، إنما كان ظناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت