فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116707 من 466147

ومنتهى ما آل إليه أمر عيسى عليه السلام أنه طلبته اليهود فاختفى هو والحواريون في بيت ، فدلوا عليه وحضروا ليلاً وهم ثلاثة عشر ، أو ثمانية عشر ، ففرقهم تلك الليلة ووجههم إلى الآفاق ، وبقي هو ورجل معه ، فرفع عيسى ، وألقى شبهه على الرجل فصلب.

وقيل: هو اليهودي الذي دل عليه.

وقيل: قال لأصحابه: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل ويخلص هؤلاء ، وهو رفيقي في الجنة؟ فقال سرجس: أنا ، فألقي عليه شبه عيسى.

وقيل: ألقي شبهه على الجميع ، فلما أخرجوا نقص واحد من العدّة ، فأخذوا واحداً ممن عليه الشبه فصلب.

وروي أنّ الملك والمتناولين لم يخف عليهم أمر عيسى لما رأوه من نقصان العدة واختلاط الأمر ، فصلب ذلك الشخص ، وأبعد الناس عن خشبته أياماً حتى تغير ، ولم تثبت له صفة ، وحينئذ دنا الناس منه ، ومضى الحواريون يتحدثون في الآفاق أن عيسى صلب.

وقيل: لم يلق شبهه على أحد ، وإنما معنى: ولكن شبه لهم ، أي شبه عليهم الملك المخرق ليستديم بما نقص واحد من العدة ، وكان بادر بصلب واحد وأبعد الناس عنه ، وقال: هذا عيسى ، وهذا القول هو الذي ينبغي أن يعتقد في قوله: ولكن شبه لهم.

أمّا أن يلقى شبهه على شخص ، فلم يصح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعتمد عليه.

وقد اختلف فيمن ألقي عليه الشبه اختلافاً كثيراً.

فقيل: اليهودي الذي دل عليه.

وقيل: خليفة قيصر الذي كان محبوساً عنده.

وقيل: واحد من اليهود.

وقيل: دخل ليقتله.

وقيل: رقيب وكلته به اليهود.

وقيل: ألقى الشبه على كل الحواريين.

وقيل: ألقى الشبه على الوجه دون البدن ، وهذا الوثوق مما يدفع الوثوق بشيء من ذلك.

ولهذا قال بعضهم: إن جاز أن يقال: إنّ الله تعالى يلقي شبه إنسان على إنسان آخر ، فهذا يفتح باب السفسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت