فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116656 من 466147

وموسى إذ عاد مكر فرعون عليه فأغرقه، وقارون إذ قذف موسى بالزنا ليقتله، أو يغض منه فخسف به. وعيسىِ مكر به يهوذا فعاد مكره عليه - ومحمد - صلى الله عليه وسلم - إذ قال الله سبحانه له: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) ، وقال الله - سبحانه -: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) وقال في قوم صالح حين أرادوا تبييته: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) .

وأما قوله:"إن ذلك باطل بالتواتر عند الأمتين اليهود والنصارى ومؤرخي المجوس".

فجوابه: أن المدعى تواتره عند اليهود والنصارى: ما هو: صلب إنسان مطلق؟ أو صلب إنسان مقيد بأنه المسيح؟

الأول مسلم، ونحن أيضا نوافق عليه، وهو جرجيس، أو هو ذاك

ما سبق عن ابن إسحاق ووهب، والثاني ممنوع، وهو محل النزاع وسنبين مستند المنع في آخر هذا الجواب.

وأما مؤرخو المجوس فالجواب عن تأريخهم بذلك من وجوه: أحدها:

أنهم لم يكونوا حاضري قصة المسيح ولا أحد منهم. فمدار اعتقادهم صلبه على خبركم وخبر اليهود ولا حجة فيه لأن الأمر اشتبه على من حضر القصة بأن أظلمت الأرض ظلمة شديدة صرح بها الإنجيل وغيره ففى تلك الظلمة أطلقت الملائكة المسيح وربطت الذي ألقى عليه شبهه مكانه، فاعتقدتم أنتم: أن المسيح صلب. [[وقرى] ] ذلك الاعتقاد في نفوسكم: حنقكم

على اليهود، وحب تقرير العلم للعدوان عليهم، واعتقدت ذلك اليهود كما اعتقدتموه، وحملهم على ذلك الاعتقاد: حب الغلبة والظفر بمن اعتقدوه عدواً لهم ولو وفقوا لتابعوه فعليهم وعليكم

من الله ما تستحقونه.

الوجة الثاني: أنا أجمعنا وإياكم على ضلال المجوس، وسخافة عقولهم حيث عبدوا النار التي يوجدها الحطب، ويعدمها الماء والتراب، وانقطاع مادة الوقود فعقول هذا شأنها كيف تكون حجة على العقلاء؟ وإن كانوا عندكم عقلاء فاعبدوا النار معهم، وإذا كنتم أنتم أصحاب الدعوى، ندعي نحن: أن الأمر اشتبه عليكم والتبس، فما الظن بقوم جهال أجانب من القضية سمعوكم واليهود ترجفون بشيء فقلدوكم فيه، وتابعوكم عليه، كما قلدوا آباءهم في عبادة النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت