كذلك أنتم إذا رأيتم هذا كله علمتم أنه قد قرب على الأبواب ، الحق أقول لكم! إن هذا الجيل لا يزول حتى يتم هذا كله ، والأرض والسماء تزولان وكلامي لا يزول ، لأجل ذلك اليوم وتلك الساعة لا يعرفها أحد ولا ملائكة السماوات - وقال مرقس: ولا الابن - إلا الأب وحده ، وقال لوقا: سأله الفريسيون: متى يأتي ملكوت الله؟ فقال: ليس يأتي ملكوت الله برصد ولا يقولون: هوذا هاهنا أو هناك! ها هو ذا ملكوت الله ؛ ثم قال لتلاميذه: ستأتي أيام تشتهون أن تروا يوماً واحداً من أيام ابن الإنسان ولا ترون ، فإن قالوا لكم: هوذا هاهنا أو هناك ، فلا تذهبوا ولا تسرعوا ، لأنه كمثل البرق الذي يضيء في السماء فيضيء تحت السماء ، كذلك تكون أيام ابن البشر - انتهى.
وكما كان في أيام نوح عليه الصلاة والسلام كذلك يكون استعلاء ابن الإنسان ، لأنه كما كنوا قبل أيام الطوفان يأكلون ويشربون ويتزوجون إلى اليوم الذي دخل فيه نوح إلى السفينة ، ولم يعلموا حتى جاء الطوفان فأدرك جميعهم ، كذلك يكون حضور ابن الإنسان ؛ وقال لوقا: ومثل ما كان في أيام لوط يأكلون ويشربون ويبيعون ويشترون ويغرسون ويبنون إلى اليوم الذي خرج فيه لوط من سدوم ، وأمطر من السماء ناراً وكبريتاً ، وأهلك جميعهم ، كذلك في اليوم الذي يظهر فيه ابن الإنسان ، وفي ذلك اليوم من كان في السطح وآلته في البيت لا ينزل كي يأخذها ، ومن كان في الحقل أيضاً لا يرجع هكذا إلى ورائه.