فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116599 من 466147

والمعنى: أنَّ أولئك الذين أجرموا لما تابوا .. عفونا عنهم، فتوبوا أنتم نعف عنكم {وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} ؛ أي: وأعطينا موسى قهرًا ظاهرًا وتسلطًا بيِّنًا عليهم، فإنه أمرهم بقتل أنفسهم توبة من عبادة العجل، فبادروا إلى الامتثال، فقتل منهم سبعون ألفًا في يوم واحد، وفي هذا بشارة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن هؤلاء الكفار وإن كانوا يعاندون فإنك ستغلب عليهم آخرًا وتقهرهم.

154 -ثم حكى الله تعالى عنهم سائر جهالاتهم وإصرارهم على أباطيلهم، وقد تقدم بعضها في سورة البقرة، فقال: {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ} ؛ أي: قلعنا ورفعنا وحبسنا وق رؤوسهم {الطُّورَ} ؛ أي: الجبل المسمى بالطور، وهو جبل معروف هناك، وفي الشام جبل عرف بالطور ولزمه هذا الاسم، وهو طور سيناء، وليس هو المرفوع علي بني إسرائيل؛ لأن رفع الجبل كان فيما يلي التيه من جهة ديار مصر، وهم ناهضون مع موسى عليه السلام، وتقدمت قصة رفع الطور في البقرة. {بِمِيثَاقِهِمْ} ، أي: بسبب أخذ الميثاق وجعل العهد عليهم على أن يأخذوا جميع ما أنزل عليهم بقوة ويعملوا به مخلصين حين امتنعوا من قبول شريعة التوراة، فرفع الله عليهم الطور ليخافوا فقبلوها، وأعطوا العهد والميثاق على أَن لا يرجعوا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت