فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116598 من 466147

النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وجد هذا السؤال من آبائهم الذين كانوا في زمن موسى؛ لأنهم كانوا على مذهبهم وراضين بسؤالهم ومشاكلين لهم في العنت.

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} ؛ أي: فأحرقتهم النار التي جاءت من السماء فماتوا. وقرأ السلمي والنَّخعي: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} وقراءة الجمهور {الصَّاعِقَةُ} .

{بِظُلْمِهِمْ} ، أي: تعنتهم وسؤالهم لما يستحيل وقوعه شرعًا في ذلك الوقت، وهو رؤية الله جهرة، وذلك لا يستلزم امتناعها يوم القيامة؛ فقد جاءت بذلك الأحاديث المتواترة، ومن استدل بهذه الآية على امتناع الرؤية يوم القيامة فقد غلط غلطًا بينًا، ولو طلبوا أمرًا جائزًا .. لما سموا ظالمين، ولما أخذتهم الصاعقة، كما سأل إبراهيم عليه السلام أن يريه إحياء الموتى، فلم يسمه ظالمًا ولا رماه بالصاعقة {ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} معطوف على محذوف، تقديره: فأحييناهم بعد موتهم بالصاعقة، ثم بعد إحيائهم اتخذوا العجل الذي صاغه موسى السامري إلهًا، وعبدوه {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} والمعجزات على يد موسى عليه السلام من اليد والعصا وفلق البحر وغيرها {فَعَفَوْنَا} وسامحنا لهم {عَنْ ذَلِكَ} الذنب العظيم حين تابوا، وتركنا عبدة العجل فلم نستأصلهم.

والمقصود من هذا: تسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - , والمعنى: أنَّ هؤلاء الذين يطلبون منك يا محمَّد أن تنزل عليهم كتابًا من السماء إنما يطلبونه عنادًا ولجاجًا، فإني قد أنزلت التوراة جملة واحدة على موسى، وآتيته من المعجزات الباهرات والآيات البينات ما فيه كفاية، ثم إنهم طلبوا الرؤية على سبيل العناد، وعبدوا العجل، وكل ذلك يدل على جهلهم وأنهم مجبولون على اللجاج والعناد. وفي قوله: {فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ} استدعاء إلى التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت