تعيشون بها، وكل واحد من الظرفين متعلق به أو بمحذوف وقع حالا من مفعوله المنكّر، إذ لو تأخر لكان صفة له" [1] ."
ثم نقل عن البعض توجيهه الجعل بتعديته لمفعولين ثانيهما أحد الظرفين على أنه مستقر قُدم على الأول، والظرف الآخر إما لغو متعلق بالجعل أو بالمحذوف الواقع حالا من المفعول الأول (معايش) . وعقب على ذلك الوجه مخاطبًا القارئ بقوله:"وأنت خبير بأنه لا فائدة معتد بها في الإخبار بجعل المعايش حاصلة لهم أو حاصلة في الأرض" [2] .
ذلك لأن مفعولي الجعل أصلهما المبتدأ والخبر، وأول المفعولين (معايش) وهو على الأصل مبتدأ وثانيهما أحد الظرفين، وهو على الأصل خبره، وفيما يبدو لي أن الصواب في جهة أبي السعود، والله أعلم بمراده.
(1) السابق 3/ 162.
(2) السابق نفسه.