ثانيًا: التوصيات:
خرجت الباحثة من الدراسة بمجموعة من التوصيات تتمثل فيما يأتي:
أولا: أقترح إخراج المادة النحوية من تفسير أبي السعود، خاصة تلك التي تعدد فيها التوجيه، وحُدِّد فيها المعنى المنبثق عن كل وجه، ليصنع منها مادة لتدريب الطلاب في مراحل الدراسة الأولى بالكلية على الربط بين الإعراب والمعنى، فينطلق الطالب من المعنى أولا ليحدد الوظيفة الإعرابية، لا العكس.
ثانيًا: توصى الباحثة بدراسة مدى تأثر أبي السعود بالزمخشري والبيضاوي، مع دراسة تعقباته لهما، فإن ذلك يحتاج لدرس مستقل يحدد موقع أبي السعود من الرجلين، وسمات تأثره بهما، ومدى استقلاله عنهما عن طريق إبراز إضافاته وتفرداته مما لم يقولاه، ولا سيما من وجهة بلاغة المعنى.
ثالثًا: توصى الباحثة كذلك بدراسة منهج أبي السعود في تأويل بلاغة القرآن، خاصة أنه وضع تفسيره في الأساس لهذا الغرض.
رابعًا: توصى الباحثة بدراسة دور السياق في ترجيح الوجه النحوي، والمعنى المبني عليه، لأنه أولى السياق في تفسيره عناية فائقة.
خامسًا: توصى الباحثة أيضا بدراسة أثر الربط بين علمي النحو والمعاني، بما يتضمنه ذلك من الربط بين ما يعرض للتركيب من تقديم وتأخير، وحذف، و .... من الوجهة النحوية والبلاغية، ودراسة أثر ذلك على تفاوت التراكيب من حيث البلاغة.
سادسًا: كان لأبي السعود أثر في المفسرين بعده، فالألوسي مثلا في روح المعاني كان كثيرا ما ينقل عبارة أبي السعود نصًّا، فتأثير أبي السعود فيمن جاء بعده من المفسرين يحتاج لدراسات تبرز ملامح هذا التأثير.