مطلقا في قوله - عز وعلا-: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151] ، وفي نظيره من سورة الإسراء الآيات [31 - 33] . قال - رحمه الله-:"ومن ههنا تبين أن حمل الفواحش على الكبائر مطلقا، وتفسير (ما ظهر منها وما بطن) بما فسر به ظاهر الإثم وباطنه فيما سلف، من قبيل الفصل بين الشجر ولحائه" [1] ، فالمعاني لا تنفصل عن بعضها وإنما يأخذ السابق منهما بحجزة اللاحق لإنتاج المعنى في إطار سياق ضامٍّ غير قابل للفصل بين مكوناته.
(1) تفسير أبي السعود 3/ 140.