الأول: أن تكون موصولة، فهي في محل النصب ب (أتل) ، و (حرم ربكم) جملة الصلة، والعائد محذوف، أي: أقرأ الذي حرمه ربكم.
الثاني: أن تكون مصدرية، والمصدر المؤول (ما حرم) في محل النصب ب (أتل) ، أي: أتل الآيات المشتملة على تحريمه.
الثالث: أن تكون استفهامية، فهي في محل النصب مفعولا به ل (حرم) ، والجملة كلها مفعول (أتل) ؛ لأن التلاوة من باب القول، فكأنه قيل: أقل أيّ شيء حرم ربكم؟
وفي قوله - سبحانه-: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} [يونس: 66] .
تحتمل (ما) في الآية احتمالات ثلاثة [1] :
الأول: أن تكون نافية، فهي حرف لا محل له، و (شركاء) مفعول (يتبع) ، ومفعول (يدعون) محذوف لظهوره أي: ما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء شركاء في الحقيقة، فاقتصر على أحدهما لظهور دلالته على الآخر [2] .
الثاني: أن تكون موصولة في محل النصب بالعطف على (مَنْ) ، كأنه قيل: إن لله من في السماوات ومن في الأرض ولله ما يتبعه الذين ... ، أي: وله شركاؤهم [3] .
الثالث: أن تكون استفهامية، فهي في محل النصب ب (يتبع) ، والتقدير: أيَّ شيء يتبعون؟ أي: لا يتبعون إلا الظن والخيال الباطل [4] .
وفي قوله - جل ذكره-: {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي} [يوسف: 65] .
تحدد نوع (ما) في قوله (ما نبغي) تبعا للمراد من (البغي) :
(1) انظر: أبا السعود 3/ 521، 522.
(2) السابق 3/ 521.
(3) انظر: السابق 3/ 521، 522.
(4) انظر: السابق 3/ 522.