فعلى بنائه للمعلوم هو معطوف على الجملة السابقة عطف القصة على القصة؛ عطف قصة المؤمنين بالقرآن ووصف ثوابهم، على قصة الكافرين به وكيفية عقابهم [1] .
وعلى بنائه للمجهول معطوف على (أُعدت) قبله في قوله: (أعدت للكافرين) ، فيكون استئنافا [2] .
وفي قوله - جل ذكره: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] .
فالفعل (كتب) قرئ بالبناء للمفعول، ورفع (القتال) ، أي: قتال الكفرة [3] ، وقرئ بالبناء للفاعل، وهو الله - عز وجل - ونصب (القتال) [4] .
فعلى بناء الفعل للمفعول ارتفع (القتال) لينوب عن الفاعل، وعلى بنائه للفاعل انتصب مفعولا على الأصل في الكلام.
وفي قوله - سبحانه: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: 12] .
اختلفت قراءة الفعل (يورث) ، فقرئ مرة مبنيا للمفعول [5] ، وأخرى مبنيا للفاعل بتشديد الراء وتخفيفها [6] .
وتبعا لتغير قراءته اختلفت الاحتمالات الإعرابية لكلمة (كلالة) [7] ، والتركيب بعامة.
فالاحتمالات الإعرابية لتوجيه التركيب على بناء (يورث) للمجهول كالتالي:
1 - (رجل) اسم كان، و (يورث) خبرها، و (كلالة) منصوبة إما على أنها مفعول له، أي: يورث منه لأجل القرابة المذكورة، أو على أنها حال من ضمير (يورث) ، أي: حال كونه ذا كلالة [8] .
(1) السابق نفسه.
(2) السابق نفسه.
(3) تفسير أبي السعود 1/ 379.
(4) السابق نفسه.
(5) ذكر أبو السعود أنه مبني للمفعول من (وَرِث) ، لا من (أوْرث) . انظر: أبا السعود 2/ 242.
(6) السابق نفسه.
(7) ذكر أبو السعود أن (الكلالة) في الأصل مصدر بمعنى: الكلال، وهو ذهاب القوة من الإعياء، استعيرت للقرابة من غير جهة الوالد والولد لضعفها بالإضافة إلى قرابتهما. انظر: أبا السعود 2/ 242.
(8) السابق نفسه.