هذا، وقد ضعف الزمخشري وجه الجر بالعطف على (الساعة) لما فيه من الفصل بين المتعاطفين بما لا يصلح اعتراضا مع تنافر النظم [1] .
وقد رد أبو حيان عليه تضعيفه؛ إذ إن ظاهر الكلام أن قوله (يا رب) إلى (لا يؤمنون) متعلق ب (قيله) ومن كلامه - عليه السلام - وإذا كان (إن هؤلاء) جواب القسم كان من إخبار الله عنهم ومن كلامه، فالجواب عند أبي حيان محذوف تقديره: لينصرنّ أو لأفعلن بهم ما أشاء [2] .
وفي قوله - عز وجل-: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل: 9] . قرئت (رب) بالجر [3] ، وقد وجه أبو السعود - رحمه الله - جرها إما على أن تكون بدلا من (ربك) [4] في قوله: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8] ، وإما على القسم بحرف محذوف، وجواب القسم قوله (لا إله إلا هو) [5] . وجوز بعضهم أن يكون نعتا ل (ربك) [6] .
(1) انظر: الكشاف للزمخشري 4/ 170، 171.
(2) انظر: البحر لأبي حيان 8/ 30.
(3) قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بجر الباء والباقون برفعها: انظر: التذكرة لابن غلبون 2/ 602، النشر لابن الجزري 2/ 393.
(4) تفسير أبي السعود 6/ 419. وانظر: معاني الأخفش 2/ 553، التذكرة لابن غلبون 2/ 602، الكشف لمكي 2/ 345، التبيان للعكبري 2/ 376.
(5) تفسير أبي السعود 6/ 419، وانظر: الكشاف للزمخشري 4/ 488، أنوار التنزيل للبيضاوي 2/ 622.
(6) انظر: الكشف لمكي 2/ 345.