فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 519

فإن (أنفسهم) على الوجه الأول توكيد معنوي ل (الناس) مفيد لما يفيده ضمير الفصل من القصر؛ حيث يأتي ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر أو ما أصله مبتدأ وخبر للدلالة على القصر، وإذا ذهب ذهب معنى القصر [1] ، ف (أنفسهم) توكيدا أفادت قصر وقوع الظلم منهم لا من غيرهم وهو معنى قوله (قصر الظالمية عليهم) ، ومفعول (يظلمون) على هذا الوجه محذوف [2] .

وعلى الوجه الثاني (أنفسهم) مفعول به مقدم ل (يظلمون) قدم عليه اهتماما به ورعاية للفاصلة [3] .

(1) انظر: معاني النحو لفاضل السامرائي 1/ 43 - 45.

(2) انظر: روح المعاني للألوسي 11/ 126.

(3) انظر: إعراب القرآن للدرويش 3/ 340. ولأبي السعود كلام حول الدلالة المستفادة من تقديم المفعول به (أنفسهم) على فعله يرجع إليه في موضعه من التفسير 3/ 504، وقد تحاشيت إيراده هنا منعا للإطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت