فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 519

بالمثل الشيء بعينه، وحينئذ يكون المعنى على الإضافة: فجزاء المقتول من الصيد يحكم به ذوا عدلٍ منكم. [1]

الموضع الثاني: من التعدد بين المضاف إليه وأحد التوابع من الآية نفسها قوله: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [المائدة: 95] ، حيث قرئت بتنوين (كفارة) ورفع (طعام) ، وقرئت بالرفع من غير تنوين وجر الطعام [2] .ذكرهما أبو السعود. [3]

أما القراءة الأولى برفع الكفارة وتنوينها ورفع (طعام) ، فقد ذكرأبو السعود أن (كفارة) مرفوعة عطفًا على محل (من النعم) في الآية نفسها، ومحلها الرفع صفة ثانية للجزاء، والصفة الأولى (مثل) كما أشير إليه قبل قليل. [4]

أما (طعام) - وهي محل الشاهد - فقد ذكر أبو السعود لها عدة أوجه، هي كما يلي على الترتيب:

-أولها: أن تكون مرفوعة عطف بيان لكفارة عند من يجوزه في النكرات [5] ، وقد ضُعِّف هذا الوجه بأن البيان إنما يكون في المعارف لا في النكرات، وهذا هو مذهب البصريين. [6]

-ثانيها: أن تكون مرفوعة بدلًا من الكفارة [7] ، ويبدو أنه خروج من الخلاف السابق بتجويز الوجهين: البدل، وعطف البيان، خاصة وأن البدل قد يأتي للبيان [8] ، فكلاهما مبين للكفارة.

-وآخر هذه الأوجه أن يرتفع (طعام) خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: هي طعام مساكين. [9]

(1) انظر: المغني لمحيسن 2/ 27.

(2) قرأ نافع وابن عامر من السبعة (كفارةُ) برفعها من غير تنوين، وجر (طعام) ، وقرأ بقيتهم بالتنوين ورفع الميم من (طعام) . انظر: التيسير للداني ص: 83، جامع البيان له أيضًا، القسم الأول: من أول الفرش إلى نهاية سورة الأنعام، إعداد طلحة بن محمد توفيق بن ملا حسين، 1415 ه-1995 م، 1/ 265، حرز الأماني للشاطبي ص: 139، إبراز المعاني لأبي شامة ص: 434، غيث النفع للصفاقسي 2/ 560.

(3) انظر: تفسير أبي السعود 2/ 546، 547.

(4) انظر: السابق 2/ 546.

(5) السابق 2/ 546. وانظر: الحجة للفارسي 3/ 258، الكشف لمكي 1/ 419.

(6) انظر: البحر لأبي حيان 4/ 24، الدر للسمين 4/ 425.

(7) انظر: إعراب النحاس ص: 247، البيان للأنباري 1/ 305، التبيان للعكبري 1/ 327، البحر لأبي حيان 4/ 24، الدر للسمين 4/ 425.

(8) انظر: الدر للسمين 4/ 425.

(9) انظر: التبيان للعكبري 1/ 327، الدر للسمين 4/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت