فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 519

الواسعة إشعار بمدار الجزاء المذكور، وجملة (لا يملكون منه خطابا) استئناف مقرر لما أفاده الربوبية العامة من غاية العظمة والكبرياء، واستقلاله تعالى بما ذكر من الجزاء والعطاء من غير أن يكون لأحد قدرة عليه. [1]

وقد أضاف البعض إلى وجه الجر على البدل في (ربّ) عطف البيان، فقد تكون مجرورة بدل كلٍّ أو بيانًا. [2]

وذكر ابن خالويه أن (الرحمن) بدل من (ربك) [3] ، فيتكرر البدل، وفي ذلك نظر؛"لأن البدل الظاهر أنه لا يتكرر فيكون كالصفات" [4] .

وأما القراءة برفع (رب) ورفع (الرحمن) فقد أورد أبو السعود في رفعها عدة أوجه [5] :

الأول: أن يكونا خبرين لمبتدأ مضمر. [6]

الثاني: أن يكون (رب) خبرًا لمضمر و (الرحمن) نعتًا له.

الثالث: أن يكون (رب) مبتدأ، و (الرحمن) خبره، و (ولا يملكون) خبرًا ثانيًا.

الرابع: أن يكون (رب) مبتدأ، و (الرحمن) صفته، و (لا يملكون) الخبر.

الخامس: أن يكون (رب) مبتدأ، و (الرحمن) مبتدأ ثانيًا، و (لايملكون) خبره والجملة خبر الأول، وقد حصل الربط بتكرير المبتدأ بمعناه على رأي من يقول به. [7]

ثم قال في ختام سرده للأوجه السابقة:"والأوجَهُ أن يكون كلاهما مرفوعًا على المدح أو يكون الثاني نعتًا للأول و (لايملكون) استئنافًا على حاله ففيه ما ذكر من الإشعار بمدار الجزاء والعطاء كما في البدلية؛ لما أن المرفوع أو المنصوب مدحًا تابعًا لما قبله معنى وإن كان منقطعًا عنه إعرابًا". [8]

(1) تفسير أبي السعود 6/ 463.

(2) انظر: الإتحاف 2/ 584.

(3) الحجة لابن خالويه ص: 362.

(4) البحر لأبي حيان 8/ 470، وانظر: روح المعاني للألوسي 30/ 19.

(5) تفسير أبي السعود 6/ 463.

(6) انظر: البيان للأنباري 2/ 491، البحر لأبي حيان 8/ 470.

(7) انظر: اللباب لابن عادل 20/ 116، روح المعاني للألوسي 30/ 19.

(8) تفسير أبي السعود 6/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت