فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 975

وجاء في كتاب الإنصاف للمرادي وهو من علماء الحنابلة: (وقال في الفروع: وظاهر كلام ابن عقيل في الفنون أنه يجوز إسقاطه قبل نفخ الروح) .

وقال ابن عابدين (من علماء الأحناف) في الحاشية على كتاب الدر المختار: [قال في النهر (اسم لكتاب) : هل يباح الإسقاط بعد الحمل؟ نعم يباح ما لم يتخلق منه شيء إلا بعد مئة وعشرين يومًا] . قال ابن عابدين معلقًا على ذلك: وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق نفخ الروح، وإلا فهو غلط لأن التخليق (Organogenesis) يتحقق قبل هذه المدة).

وهكذا يتضح أن جميع الفرق والمذاهب الإسلامية تمنع الإجهاض منعًا باتًا ولو كان الجنين مشوهًا تشويهًا شديدًا بعد نفخ الروح (أي بعد 120 يومًا من التلقيح) ، ولا تسمح به إلا إذا كان استمرار الحمل سيؤدي إلى قتل الأم الحامل (أنظر فتوى الشيخ القرضاوي في نهاية الموضوع) ، ثم يختلف الفقهاء بعد ذلك، فمنهم من لا يسمح بالإجهاض مطلقًا إلا إذا كان الحمل سيؤدي إلى وفاة الحامل، ومنهم من يسمح به في حدود الأربعين عند وجود مرض أو عدم وجود مرضع، ومنهم من يسمح بالإجهاض ما دام قبل (120 يومًا) عند وجود سبب قوي لذلك، وإن لم يبلغ حد الخطر على حياة الأم.

وقد أصدر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي قرارًا هامًا في دورته الثانية عشرة (15 رجب 1410 هـ الموافق 10 شباط / فبراير 1990 م) ، حيث أباح إجهاض الجنين المشوه تشوهًا شديدًا، شرط أن يكون ذلك بقرار من لجنة من الأطباء المختصين وبشرط أن يتم الإجهاض قبل مرور (120 يومًا) تحسب منذ لحظة التلقيح. (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت