فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 975

من مرادفات كلمة الإجهاض في المصطلح الطبي والشرعي , السقط أو الإسقاط والطرح والإسلاب، أما الإملاص فإنه يستعمل اليوم للدلالة على ولادة الطفل الميت (Stillbirth) وقد استخدم الإجهاض لتحديد النسل أو للتخلص من آثار الحمل غير المرغوب فيه منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا، بل لقد صار منتشرًا في عصرنا الراهن بشكل مخيف وكبير جدًا (إذ يقدر عدد الأجنة المجهضة سنويًا بمئة مليون سقط في العالم) . وقد سجل على أوراق البردي في مصر القديمة في الأسرة المتوسطة (2133 - 1726 قبل الميلاد) كيفية إجراء الإجهاض.

واكتشف علماء الآثار في حفريات بومبي في إيطاليا منظارًا مهبليًا (Vaginal Specvlum) كان يستخدم لإجراء الإجهاض، وقد ذكر العالم الروماني أوفيد (Ovid) أن أكثر النساء في زمنه يجهضن أنفسهن، وأن القليلات فقط هن اللائي كُن يُكملن حملهن وينجبن أطفالًا.

وقد جاء في قسم أبقراط الطبي المشهور (الذي يؤديه الأطباء منذ أكثر من ألفي عام) :"وأن لا أسقي امرأة دواء يسبب الإجهاض، أو لبوسًا يقتل جنينها" (1) .

وقد عرف الأطباء المسلمون الأدوية والطرق التي تسبب الإجهاض، وكان موقفهم متسقًا مع تعاليم الشريعة الإسلامية، التي تحرم الإجهاض دون وجود سبب قوي لذلك. وقد ذكره ابن سينا والرازي والانطاكي، وتذكر مجلة (التايم) الأمريكية أن عدد حالات الإجهاض المُحدث (Induced Abertion) قد بلغ خمسين مليون حالة في كل عام، وأن عددًا كبيرًا من النساء يعانين أمراضًا بالغة الخطورة بسبب هذا الإجراء، كما أن الآلاف من النساء يلاقين حتفهن سنويًا بسبب محاولات الإجهاض هذه بوسائل غير معقمة، مما يؤدي إلى الإجهاض المنتن (Septic Abortion) ومضاعفاته الشديدة والخطرة، أو حدوث نزف شديد، أو تمزق في الرحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت