فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 975

فالأحناف يرون أن تقتصر العقوبة على الدية. لأن القصاص يدرأ بشبهة الإذن لأنه معتبر من الحدود.

والمالكية ونفر من (الأحناف) يخالفون في ذلك. ويقولون أن الإذن لا يبيح الفعل ولا يسقط الدية، ولو أبرأ القتيل قاتله من دمه قبل قتله، لأنه يكون قد أبرأه من حق لايملكه.

والشوافعة قسمان: قسم يرى أن الإذن في القتل يسقط العقوبة ولايبيح الفعل , ومن ثم فلا قصاص ولا دية. ويرى القسم الآخر أن الإذن لا يبيح الفعل ولا يسقط العقوبة، ولكنه شبهة يدرأ بها القصاص وتتوجب الدية.

ويذهب الإمام أحمد مذهبًا آخر لأنه يعتبر الإذن بالقتل حق للشخص يستعمله متى أراده. والإذن يساوي العفو عن العقوبة في القتل (فهو منسجم مع أحد الرأيين الشافعيين) . ولكن الصعوبة تظل قائمة إذا تم القتل بدون إذن، ومعلوم أن الشريعة الإسلامية تقبل حق أولياء الدم بالعفو عن القاتل، وهذا العفو يشمل القصاص أو الدية. وبذلك تحل المسألة شرعًا، لذلك لا يبقى للإمام إلا حق تعزير القاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت